كتبها يحي دحان في 02:14 مساءً :: تعليق واحد
عرف العالم تحولات عميقة اقتصادية و تكنولوجية شملت مختلف المناحي، أوجبت التعامل و التفاعل الإيجابي معها،.و كان حريا بمنظومتنا التربوية أن تراهن على الجودة كخيار قادر على جعل التعليم يتلاءم و الحياة اليومية و على تنشئة إنسان صالح فاعل و متفاعل مع واقعه و محيطه بكل إيجابية ،و مؤديا دوره بالشكل الأنسب،إذ لم تعد االمدرسة المحتكر الوحيد للتربية ، و أصبحت تتقاسمها أطراف متعددة تتفاوت درجة تأثيرها بين السلب و الإيجاب .
فالتربية أصبحت عملية تقوم بها الاسرة و المؤسسات التعليمية و مؤسسات الشغل و المؤسسات السياسية و كذلك و سائل الإتصال على اختلاف أنواعها،إلا أن الجميع يرمي بالكرة إلى المؤسسات التعليمية محملينها كل أسباب التدهور و التردي ،في حين أن الوضع التربوي ليس مسؤولية قطاع التربية و التعليم وحده،بل هو مسؤولية تتقاسمها كل االأطراف الفاعلة في المجتمع و المتدخلة بشكل أو بآخر في حياة الطفل.و لكن يبقى في آخر المطاف دور الريادة و القيادة للمؤسسة التعليمية كعنصر مؤهل للقيام بهذا الدور التربوي التعليمي أكثر من غيره للإنتقال بالتلميذ من متلق يتلخص دوره في حفظ المعلومات من المناهج و المقررات و تخزينها في الذاكرة و استدعائها وقت الإمتحان ،إلى مشارك فاعل و خلاق يناقش و يحاور و ينتقد ويتعامل مع التكنولوجيا الحديثة و يسهم في إنتاج المعرفة و تطويرها.
في هذا الخضم يأتي دور الأسرة كفاعل أساس ومتدخل مباشر في حياة التلميذ و في العملية التربوية ككل،و لكن السؤال الذي يطرح نفسه بحدة و إلحاح شديدين:ما علاقة الأسرة بالمؤسسة التعليمية؟و إلى أي حد تساهم الأسرة - في شخص جمعية آباء و أمهات و أولياء التلاميذ –في تجويد العملية التربوية حتى تجعل التلاميذ
كتبها يحي دحان في 03:23 صباحاً :: 8 تعليقات

